التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهمية الإرتقاء بالتربية والتعليم

بسم الله الرحمن الرحيم


تبرز أهمية الإرتقاء بالتربية والتعليم في


١-إن فهم الإسلام والتفاعل مع مبادئه وآدابه لا يتم في حقيقة الأمر من غير امتلاك مكانة عليا من الرقي الفكري والثقافي والشعوري لأن تحرير العقل من أغلال الوثنية والخرافة والجهل والإنحراف، والإرتقاء باهتمامات الإنسان وتوجيهها الوجهة الصحيحة وتأسيس علاقات اجتماعية تقوم على الرحمة والتعاون والإنجاز المشترك، إن كل هذه الأمور من جملة مايهدف الإسلام إلى واقعياً حياً في حياة الناس وهذه المعاني والمفاهيم يصعب على الوعي البشري التعامل معها وتمثيلها من غير التعليم في مراحله المختلفة


٢- التقدم العلمي والتقني الذي يشهده العالم في كل لحظة أعطى قيمة وأهمية إضافية للتعليم فكل الأمم ذات الدخل الإقتصادي المرتفع (مثلا أوروبا واليابان ) لم يتحسن اقتصادها بسبب ما تملكه من ثروات وإنما بسبب توظيف العلم والمعرفة


٣- كان الإنسان في الماضي كثيرا ما يعاني من الشعور بالضعف تجاه مظاهر الطبيعة من عواصف وسيول وحر لاذع وبرد قارص وجفاف ووعورة الطرق أما الآن فقد أمكنه التغلب على معظم تلك المشاكل وكل ذلك بسبب العلم والمعرفة والرقي بهما


٤- إن الله تعالى كرم الإنسان وسخر له ما في السماوات والأرض ومنحه قدرات هائلة على النمو والتقدم ولكن بما أن الدنيا دار ابتلاء فإن إمكاناته هذه لا تبرز الإ من خلال المعاناة وتحمل المشاق التي نجدها في التعليم والتدريب والتنظيم والتربية ومن غيرها فيمكن للإنسان أن يتدنى إلى منزلة لا يفقد فيها إنسانيته فحسب بل يتحول إلى مؤذٍ ومخرب، فالحيوان له حدود تنتهي عندها وحشيته فهو لا يصطاد مائة فريسة ليأكل واحدة منها كما يفعل الإنسان ولذا فإن على مؤسساتنا التعليمية بكل مراحلها أن تجعل من أهدافها تزويد الطلاب بالمزيد من الحكمة والفهم والتربية


٥- فيما مضى كان ماهو مطلوب لحياة كريمة طيبة محدوداً سواء على مستوى الإستعداد الشخصي والمكتسب الثقافي أم على مستوى الأكل والشرب واللباس والعلاج، أضف إلى هذا أنه بسبب ضعف الحراك الإجتماعي وبطء التغيير والتطور كانت طموحات الناس محدودة والآمال التي تداعبهم بحدوث طفرات واسعة في أحوال معيشتهم كانت هي الأخرى ضئيلة جداً وكثيراً ماكانت تتحدد الأوضاع التي سيحيا فيها الإنسان قبل ولادته من خلال المكانة التي تحتلها أسرته ومن خلال الأشياء التي تمتلكها، أما الآن فقد تغير كل شيء على نحو جذري ولكن إحساس الناس بهذا التغيير مختلف والذي يصنع الفرق في أحاسيس الناس واستجاباتهم تجاه الفرص والتحديات هو العلم وحده و(الشيفرة)المعقدة لبنية الحياة المعاصرة تحل من خلال التثقف


إن التعليم إن لم يوصل المتعلم إلى طريق الهدايه أوجد لديه استعداداً للتساؤل عنها وقبولها والتربية الصحيحة وإن لم تكن مطالبة بتوفير فرص عمل للشباب لكنها تؤهلهم للتلاؤم مع الفرص الموجودة والفوز بها، ومهما أطنبنا في توضيح ما تقدمه المدارس والمعاهد والجامعات لأبنائنا لن نوفيها حقها ومهما تحدثنا عن العلم العلماء وفضلهم فسوف نشعر بالتقصير ويكفي في هذا ما قاله الله تعالى :((قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون أنما يتذكر أولوا الألباب)) صدق الله العظيم


إذا أعجبتك الموضوع فلا تبخل بمشاركته والتعليق عليه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عدة السائر إلى الله

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي فتح باب الوصول إليه وجند صفوة الخلق من رسله وأنبيائه ووراثهم للدلالة  عليه أشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له شهادة تم...

مراتب الأحكام التكليفية في الشريعة الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم تدور تشريعات الإسلام بنواحيها المختلفة في خمس مراتب من جهة إلزاميتها: ١- المرتبة الأولى: الفروض والواجبات، وهي ما طلبه الله ورسوله صلى الله عليه ...

مفتاح الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم إن مفتاح الإسلام هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ومعنى لاإله إلا الله أي لامعبود بحق في الوجود إلا الله فلا خالق الإ الله وغير الله لا يخلق شيئ ولا رازق إلا الله وغير الله لا يرزق حتى نفسه قال تعالى :((يأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد)) والإنسان لو تفكر في نفسه من خلقني ؟ من رزقني ؟  من أعطاني المال والصحة ؟ من صورني في أحسن هيئة ؟ من رفع السماء بغير عمد ؟ من وضع الأرض على ماءٍ جمد ؟ من خلق الشمس والقمر والكواكب والنجوم ؟ لم يجد جوابا مقنعا بصدق غير أن يقول الله لأن الانسان وجميع المخلوقات الأخرى ضعيفة عن إيجاد هذه الأشياء فوجب على الانسان العاقل أن يعبد الله وحده ولا يشرك به شياءً ويعترف بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأنه رسول الله للعالمين الإنس والجن قال تعالى :((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)) فهو من دلنا على طريق الهداية وعرفنا بالله تعالى وعلمنا شرائع الدين الحنيف وأخلاقه وعلمنا الحلال من الحرام والصحيح من الخطأ وقد قال صلى الله عليه وسلم :((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) فدين الإسلام هو قبل كل شي ا...